الجمعة، 7 أغسطس 2015

المحن السودانية البوبينه والكتاوت ..


 

بقلم: الاستاذ / شوقي بدري
تخيل شخص عاقل وفاهم ، يمشي يختار اجمل عربية من الفارهات ، ويدور علي اللون البريحو . ويمشي البنك يكوس تمويل . ويدخل وساطات ويجيب كم ضامن . ويستلم العربية ويركب ليها استيريو احسن من البجي مع العربية . ويعمل ليها سماعات اضافية من النوع اليسمعك مشي النملة . شئ في الكبوت وشي في تحت القزاز والورا وشئ في الابواب وشء بالقرب من الاقدام. ويغير عجل الحديد بنوع خاص عريض واطارات عريضة ويغير مساعدين الياي بنوع مريح وغالي.
ويستلم العربية ويضبح ليها . ويعزم الناس . ويشوف ليه فكي كارب يكتب ليه حجبات ورتينزات وعروق ويعلق فيها محلب ، وكم معطر للهواء . ويقوم كده يمعط الكتاوت والبوبينا ويرميهم . وان كان دلوكت العربات الجديدة مافيها بوبينا وبولتين .. حاجة تحير مش كده ؟؟؟
العرس في السودان زمان اسبوعين قبل العرس واسبوعين بعد العرس . قيدومات وحرارات ساكت يقطعوا ايد العريس واهله . ونجي للعروس . ذي كم شهر بتكون محبوسة ما تطلع الا مع القمرة . علشان لونها يفتح . ذي المنقة الزمان بندفنها في شوال العيش .
وهاك يا موص ومديدة ولهط علشان كبر القاعدة . والا تحتاج العروس للبس الحقو . والحقو هو المؤخرة التلبيسة . عادة يستلف من من كان عندهم عرس من قبل او تأتي به المعلمة بالاجر المدفوع . وهذه الاخصائية تقوم بتعليم العروس الرقص . ويغنون لها الموزة حلاتا وكسباب المسك حجباتا . لان العروس تشد ذي شاسي العربية الصادمة لحد ما يطيع الجسد وتقف في شكل الموزة. وتصير مثل لستك النبلة .
وتاتي لتقف امام الجميع في ملابس تكشف الكثير . وتقدم العروس مقشرة لكي يشهد الجميع بان البضاعة تستحق الصرف والتعب والجهد والمال . وقد يبيع اهل العريس والعروس قطعة من الارض او بعض القطعان . ويدخلون في ديون ، بالرغم من مساهمة الاهل من الجانبين . ولكن البضاعة معطوبة ولقد قام اهلها بسبق الاصرار والترصد بأرتكاب جريمة الختان علي رؤوس الاشهاد وبالفرح والزغاريد والذبائح والدلاليك والشتم . انها المحن .
وقديما كانت العروس ترقص عارية كما ولدتها امها . وهي عادة ما تلبس فقط الرحط ، الذي هو سيور رقيقة من الجلد قبل الزواج . ويقوم العريس بقطع سير رفيع يعد خصيصا . وتعرف العملية بقطع الرحط . وبعدها لا تلبس المرأة الرحط بل تلبس القرباب او القرقاب. وهنالك مثل سوداني يقول . ,, الدنيا بتوريك رحط امك ,, وهذا يعني المستحيل .
لا اعرف اي شعب في الدنيا يصرف المال والجهد في تجهيز العروس للعملية الجنسية مثل شعب شمال ووسط السودان . ويستمر ذالك الجهد بعد الزواج . ويبدا البحث عن الريحة النية . وهنالك اشياء تحتاج للنار فعملية الدلكة تذكرني بافلام الكونفو والكاراتي . فتدخل صانعة الدلكة يدها في العجينة الساخنة . والعجينة معطرة بانواع من العطور والروائح . ويصرف المال في الخمرة والسرتية وفلير دمور . وينتظرون مدخن للسجاير لكي ينفخ دخان السجاير في زجاجة الخمرة قبل تعبئتها. ويرسلون من يجلب الضفرة والمحلب والصندل واشياء لاتعرفها الا النساء المتخصصات . ويصنع الكركار ، الذي هو زيت وشحوم معدة بطريقة خاصة . وهذا يعتبر روتين يومي لجعل البشرة ملساء وندية .
وهنالك دور الحنانة والمشاطة. والثياب الجميلة والملابس الانيقة وقمصان النوم وفرك القرمصيص . وستائر غرفة النوم والوردية . وانواع متعددة من البخوز والصندل . كل هذا لاضافة بهرجة علي العملية الجنسية التي انتزعت اهم متطلباتها. كذاهب الي الهوجا بغير سلاح .
ولا يمكن ان ننسي الشاف والكليت والطلح وحفرة الدخان ومستلزماتها . ولقد تسببت عملية الدخان في طرد بعض المغتربين من السكن . وكادت حفره الدخان ان تقضي علي اشجار السودان .
وتاتي بعض النساء المتمرسات . لتنوير الفتاة عن العملية الجنسية وليلة الدخلة . وهؤلاء النسوة هن من مارس جريمة الختان علي تلك الفتاة في طفولتها . ماهي فائدة العطور والدخان والكبريت وفرك القرمصيص والكركار والحلاوة التي تضيع السكر والليمون ، وهي عملية مؤلمة لاوالة الشعر، اذا كانت البوبينه والكتاوت مافي .يعني العربية ما حتدور . ويأتي الجهلاء وديدان الاوراق الصفرا ء ويدافعون عن الختان . انها المحن السودانة طوبي لفتات السودان المسكينات .
اذكر في نهاية الستينات ان الاخ العزيز التلفزيوني محمد حسين طيب الله ثراه كان في بعثة مع زوجته ماما صفية التي لا تحتاج لتعريف . وتحدث محمد حسين عن احد معارفة او اقربائه وهو طبيب . والطبيب كان قد اصيب بحالة نفسية واعتزل الناس بسبب موت ابنته في عملية الختان . فانتفض اخصائي الانف والاذن والحنجرة بشير الياس غاضا . وقال ان الدكتور يستحق ما لحق به لانه مسئول عن موت كريمته . كم يجب ان يموت من الصغيرات لكي يفهم علماء الجهل ؟ واحدهم يجلس في البرلمان . والدكتور والد البنت هو كذال ضحية للجهل . والقلم ما بيزيل بلم .
الرجل الرائع امير زاهر الساداتي كان يتصل بي من عدة اماكن في العالم احدها جزر البهاما . وكان طيب الله ثراه مسكونا بمحاربة الختان . وهذا ليس غريبا فهو من اسرة لاتزال من رواد الفكر والعلم والتقدم . واختنا خالدة زاهر متعها الله بالصحة اول طبيبة سودانية . امير طيب الله ثراه هو من فتح عيني كثيرا علي مشاكل ختان الاناث . وكانت له مناقشات مع الكثير من السودانيات. واحدي السيدات كانت تقول له ان عملية الختان الفرعوني تماثل تماما عملية ازالة قضيب الرجل . وما عرف بختان السنة يعني قطع رأس القضيب . ولهاذ ليس من الغريب ان توثر العملية علي كل تصرفات المرأة . وقد تصير انتقامية او عدائية. وليتصور الناس مجتمع برجال فقدوا قضيبهم او الجزء المهم من القضيب . الي متي ستستعبدنا هذه العادة الكريهة ؟؟؟

shawgibadri@hotmail.com

الخميس، 6 أغسطس 2015

وتين الأَشــــــــــــــــــــــــواقِ

وتين الأَشواقِ حين تعصف بالذاكرة.. نجلس تلقائياً نبحث فى دفاتر الماضى عن وصفة ترياق تشفى أشواقنا اللواعج .. ونبحث عن متكئ  نفضى اليها كاهل الاشواق ،، وكم من ذكريات حلوة وجميلة .. تختزنها الذاكرة .. ولانجد لها متسع من الوقت لنخط عنها .. ولو باحرف بسيطة نعبر عن اشخاص اجلاء ،، عن أماكن خالدة ..ومواقف حياتية مضيئة ..
هذه صورة من الماضى ..ولان الامس اصبح جزء من الماضى ..وحتى اللحظة حين تعدى تسجل فى تاريخ الماضى .. ولكن الذكرى تبقى بكل ألوانها ..عالقة فى الاذهان .. نلجأ  اليها كلما عصفت بنا رياح الحنين ، وظروف الحرمان ..
هذه الصورة تعبير صادق لفترة تركت بصماتها فى حياتى .. وربما تنكئ بعد الجراحات ايضا ..لان الفرحة التى ترتسم فى وجوهنا لم تستمر كثيرا .. فقد كانت نهايتها التبعثر والشتات .. ولم نعد ندرى كل من ثلاثيتنا  مواقع تواجدنا ..او حتى لاندري ان كنا احياء ام سُجلنا فى دفتر الراحلين .
المكان : المتحف الوطنى الارترى ـ اسمرا
الاشخاص:من اليمين الاخ عثمان اسماعيل  الصايغ ، الاخ أحمد فكاك ويتوسطهما شخصى الضعيف .. وعن نفسى لا اعرف ان كان هذين الرائعين فى حياة الوجود أم رحلوا فمن يتعرف عليهما الرجاء ان يربطنى بهما مشكوراً، لاننى رغم قصر الزمن الذى مكثناه فى فندق (نجا Nga ንጋ ) عام 1993م الا انها تعد لحظات ممتعة ، وطرية بثراء الاخوة الطيبة .. اسال الله لهما فى هذه الجمعة ان يكونا بخير وبصحة جيدة لهم ولذويهم ..مع امنياتى لجميع اصدقائى الذين تعرفت بهم فى درب الحياة السلامة والامان .. وجمعتكم مباركة .

القضــــــــــــــــــــارف .... مدينة الجمال ...والخير والبركات


  القضارف ...

تلبس  فى  مثل هذه الشهور  من  كل عام ثوب الخضرة  الزاهية ، .. والطبيعة الخلابة ،، وتستعد كل الناس الحاضر والزائر .. لكرنفال الاحتفال بقدوم الخريف(ربيع السودان )  .. الذى يستمر حتى نهاية العام لينتهى بعيد الحصاد ...
القضارف مدينة وادعة ...كريمة فاضلة .. تعكس الوجه المشرق لفسيفساء شعب السودان ، وهى نموذج للسودان المصغر ان لم تكن للافريقيا أجمع .. تمثل كل الوان الطيف العرقى والقبلى السودانى .. وايضا مكان تلاقح الثقافات الافريقية والعربية فهى تجمع بين الاجناس البشرية فى حلة زاهية  أنيقة .
القضارف .. هى نسيج اجتماعى رائع ,,, متماسك ومنسجم .. فى حياته .. وتعتبر قبلة للباحثين عن العمل وخاصة فى شهورفصل  الخريف ومكان خصب للمستثمرين فى مجال الزراعة وتسويق انتاجها .. ففيها اكبر (بورصة للغلال ) وسوقاً للمحاصيل .. قد يكون الاول فى افريقيا ..
ولاية القضارف فيها من الاراضى الشاسعة التى تصلح لرى الامطار .. وقريبا ربما يتطور الامر الى الري المروى .. بعد اكتمال سد سيتيت على نهر (سيتيت ـ أتبرا) .. أقدم لكم القضارف درة الشرق الحبيب .. وعنوان جمالها الاخاذ .. الصورة لاتكمل الوصف ..ولا الحرف يجيد التعبير .. مهما حاولت بلوغ اسباب الكمال ,,, الا بقدومكم والوقوف على ارض الواقع .. لكم جميعا مودتى .

الثلاثاء، 7 يناير 2014

كلمة وفاء للاهل الوفاء ..اسماعيل حدقاى

ولت كرن

السبت، 13 أكتوبر 2012

مدينة خشم القربة ...الجميلة

الاعياد هى مناسبات اجتماعية مشرعة من الاديان السماوية ، ولها طعم معنوى ونفسى فى نفس الانسان ، وهنا أقدم لكم نموذج لرحلة عيد الفطر المبارك الى مدينة خشم القربة التى فيها اهلنا واحبابنا نتوق رؤياهم ولا نمل منهم ابدا .